محمد بن جعفر الكتاني
39
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وله - رحمه اللّه - تآليف ؛ منها : شرحه على تائية الشيخ عبد القادر الجيلاني التي مطلعها : نظرت بعين الفكر في حال حضرتي . وقد وقفت عليه ، وهو في نحو الكراستين . ولا زالت القبة التي بنيت عليه قائمة إلى الآن ، مشهورة معروفة . ووجدت بخط بعضهم أن الدعاء عند قبره مستجاب ، وأنه : كانت تأتيه الأركاب للزيارة من كل فج عميق . ترجمه غير واحد ؛ منهم : صاحب " الدوحة " ، و " المرآة " ، و " الممتع " ، و " ابتهاج القلوب " ، و " الروض " . . . [ 438 - سيدي أحمد بن أحمد ] وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته في صلحاء فاس مع رجل آخر عند رأسه يقال له : سيدي أحمد بن أحمد . فقال : وارجع إلى الشيخ أبي محمد * الطالب الفياض بحر المدد الواصل الموصّل المحبوب * الناصح المقرب المجذوب وأحمد بن أحمد بقوسه * في قبته مواليا لرأسه [ 439 - الطبيب سيدي عبد الوهاب بن أحمد أدرّاق ] ( ت : 1159 ) ومنهم : الشيخ الفقيه العلامة ، الأديب المشارك الفهامة ، الحكيم الماهر ، الطبيب المسن الباهر ، فريد عصره في الإتقان والتحرير ، ونادرة الزمان في جودة الفهم وبلاغة التعبير ، عالم الحكماء ، وحكيم الجهابذة الحذاق ، المشتهر اشتهار الشمس في الآفاق ؛ أبو محمد سيدي عبد الوهاب بن الحكيم الماهر سيدي أحمد أدراق الفاسي . كان - رحمه اللّه - أحد أكابر الأعيان ، وحكماء الزمان ، له معرفة بالنحو واللغة والشعر . . . وغير ذلك من العلوم ، وأما الطب الذي هو فنه ؛ فانتهت إليه رياسته ، وقصرت عليه نفاسته ، وله فيه صيت كبير ، وذكر شهير . وله قصائد وأمداح وأنظام في فن الطب وغيره ، وله تعليق على " النزهة " للشيخ داود « 1 » ، وأرجوزة في الطب ذيل بها أرجوزة ابن سينا . وأرجوزة أخري في حب الأفرنج ، و " هز السمهري « 2 »
--> ( 1 ) أي : الأنطاكي ( 2 ) السمهري : الرمح . منسوب إلى سمهر : رجل كان يقوّم الرماح . ه . مؤلف .